حسين أنصاريان

163

الأسرة ونظامها في الإسلام

ومن بين الأوقات التي يستحب فيها الدعاء ومد الأيدي نحو الحق تعالى ، هو قبيل المبادرة إلى الزواج ، ففيه يكون الدعاء أقرب للإجابة ، وتتوفر القاعدة لتحقق الطموحات المشروعة . يقول أمير المؤمنين : اللهم ارزقني زوجة صالحة . ودوداً ، ولوداً ، شكوراً ، قنوعاً ، غيوراً ، إن أحسنت شكرت ، وان اسأتُ غفرت ، وان ذكرتُ اللَّه تعالى أعانت ، وان نسيتُ ذكرت ، ان خرجتُ من عندها حفظت ، وان دخلت عليها سرَّت ، وان امرتها اطاعتني وان اقسمتُ عليها أبرَّت قسمتي ، وان غضبتُ عليها ارضتني يا ذا الجلال والاكرام هب لي ذلك فإنَّما أسألك ولا أجدُ إلا ما قسمت لي ، فمن فعل ذلك اطاه اللَّه ما سأل . آداب الزواج وأوقاته يعتقد البعض من العوائل ان مراسم العقد والزواج تعتبر متنفساً للقيام بما تمليه شهواتهم وغرائزهم ، إذ يبادر أبناؤهم واستجابة لرغبات الآباء أو المحيطين بالعريسين والأقارب إلى ارتكاب ما حرّم اللَّه متوهمين ان ذلك يضفي على الحفل اجواءً من السعادة والاستمتاع ، في الوقت الذي ينبغي ان تقترن مراسم عقد القران والزفاف بالوقار وصيانة الكرامة والشخصية ، بعيداً عن المحرمات والمعاصي وأسباب إثارة الشهوات ، كي تكون سبباً في نزول الرحمة الإلهية ووسيلة لهبوط البركة . وبطبيعة الحال لا بأس من أن تشيع مظاهر الفرح والسرور على أجواء العقد والزفاف وان لا تُغفل المشوقات المباحة كالترانيم بصوت حسنٍ والاعمال المسلّية والمثيرة للسرور .